الحاج سعيد أبو معاش

118

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

ليسوُا كقتلاهم فالله أدخَلَهُم * نار الجحيم على أبوابها رَصَدُ « 1 » ( 51 ) قال العلامة المجلسي رحمه الله « 2 » : وجدت في كتاب سليم بن قيس الهلالي أنه قال : حدّثني أبو ذر وسلمان والمقداد ثم سمعته من علي ( عليه السلام ) قالوا : ان رجلا فاخر علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي : أي علي فاخر العرب فأنت أكرمهم ابن عمّ ، واكرمهم اباً ، واكرمهم اخاً ، وأكرمهم نفساً ، وأكرمهم نَسَباً ، واكرمهم زوجة ، وأكرمهم ولداً ، واكرمهم عمّاً ، واكرمهم غناء بنفسك ومالك ، وأعظمهم عناءً ، وأتمّهُم حلماً ، واكثرهُم علماً ، وأنتَ أقرأهُم لكتابِ الله ، وأعلمهم بسنن الله ، وأشجَعَهم قَلَباً ، واجودَهم كفّاً ، وأزهدهم في الدنيا ، واشدّهم اجتهاداً ، وأحسنهم خُلقاً ، وأصدقهم لساناً ، واحَبّهم إلى الله والي ، وستبقى بعدي ثلاثين سنة تعبد الله وتصبر على ظلم قريش ، ثم تجاهد في سبيل الله إذا وجَدتَ اعواناً ، تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلَتُ على تنزيله الناكثين والقاسطين والمارقين من هذه الأمة ، تُقتل شَهيداً تُخضَبُ لحيتك من دَم رأسِكَ ، قاتِلُكَ يَعدلُ عاقر الناقة في البغض إلى الله والبُعد من الله ، ويعدل قاتل يحيى بن زكريا ، وفرعَون ذا الأوتاد . قال أبان : وحَدّثتُ بهذا الحديث الحسن البَصري عن أبي ذر قال : صدق أبو ذر ، ولعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) السابقة في الدين والعلم ، وفي الحكمة والفقه ، وفي الرأي والصحبة ، وفي الفضل في البسطة وفي العشيرة ، وفي

--> ( 1 ) تذكرة الخواص : 164 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 45 ص 93 - 95 ح 115 .